الوطن اليوم الإخبارية – من القاهرة – الشؤون السياسية الدولية – 9 مارس 2026
كتب | حسن النجار
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر تقنية الفيديو كونفرانس في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي لمناقشة التطورات الإقليمية الراهنة،
بمشاركة قادة ومسئولي دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن ولبنان وسوريا وتركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية.
وأكد القادة المشاركون ضرورة وقف التصعيد فوراً والعمل على التوصل إلى تسوية سلمية شاملة تعيد الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، مع التشديد على رفض الاعتداءات على دول الخليج والأردن والعراق، ورفض أي مساس بسيادة تلك الدول واستقرارها وسلامة أراضيها.
وناقش الاجتماع التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن الأزمة الحالية، وسبل التنسيق وتكثيف التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة لوقف التصعيد وحث أطراف الصراع على تغليب الحل السياسي.
وألقى الرئيس السيسي كلمة خلال الاجتماع أكد فيها موقف مصر الثابت الداعم للدول العربية الشقيقة وأمنها، وضرورة احترام سيادتها وصون مقدراتها،
وأدان بقوة كافة أشكال الاعتداء على دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة، داعياً إلى التوقف الفوري عن استهدافها والالتزام باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وعدم استهداف المدنيين.
وشدد الرئيس على خطورة استمرار الأزمات في الشرق الأوسط دون حلول سياسية وسلمية مستدامة، بما في ذلك موضوع الانتشار النووي، وجدد مطالبة مصر الراسخة بإقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط، وتنفيذ منظومة منع الانتشار النووي بشكل شامل وغير انتقائي.
وأوضح أن مصر بذلت جهوداً حثيثة لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، وأسهمت في توصل إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق القاهرة في سبتمبر 2025،
كما واصلت التشجيع على تسوية سلمية شاملة تجنب المنطقة مخاطر التصعيد وتداعياته على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.
وأكد الرئيس أن إخفاق المجتمع الدولي في إنهاء الأزمة عبر الوسائل السلمية يمثل خطراً على النظام الدولي ومؤسساته، مشدداً على تمسك مصر بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو اللجوء إلى استخدام القوة.
وفي ختام كلمته، شدد الرئيس على أهمية دعم لبنان والحكومة اللبنانية في جهودها لحصر السلاح بيد الدولة، وعدم قيام إسرائيل باجتياح لبنان أو استهداف بنيتها التحتية، كما أكد ضرورة الحفاظ على سيادة سوريا وعدم المساس بأراضيها، محذراً من أي تطورات قد تهدد الأمن الإقليمي.







